السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
201
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
القول في المرض : المريض إذا لم يتصل مرضه بموته فهو كالصحيح يتصرف في ماله بما شاء وكيف شاء وينفذ جميع تصرفاته في جميع ما يملكه الا فيما أوصى بأن يصرف شيء بعد موته فإنه لا ينفذ فيما زاد على ثلث ما يتركه ، كما أن الصحيح أيضا كذلك ويأتي تفصيل ذلك في محله . واما إذا اتصل مرضه بموته لا إشكال في عدم نفوذ وصيته بما زاد على الثلث كغيره ، كما أنه لا إشكال في نفوذ عقوده المعاوضية المتعلقة بماله كالبيع بثمن المثل والإجارة بأجرة المثل ونحو ذلك ، وكذا أيضا لا إشكال في جواز انتفاعه بماله بالأكل والشرب والإنفاق على نفسه ومن يعوله والصرف على أضيافه وفي مورد يحفظ شأنه واعتباره وغير ذلك . وبالجملة كل صرف يكون فيه غرض عقلائي مما لا يعد سرفا وتبذيرا أي مقدار كان ، وانما الاشكال والخلاف في مثل الهبة والعتق والوقف والصدقة والإبراء والصلح بغير عوض ونحو ذلك من التصرفات التبرعية في ماله مما لا يقابل بالعوض ويكون فيه إضرار بالورثة ، وهي المعبر عنها بالمنجزات وانها هل هي نافذة من الأصل - بمعنى نفوذها وصحتها مطلقا وان زادت على ثلث ماله بل وان تعلقت بجميع ماله بحيث لم يبق شيء للورثة - أو هي نافذة بمقدار الثلث ، فان زادت يتوقف صحتها ونفوذها في الزائد على إمضاء الورثة ، والأقوى هو الأول . ( مسألة : 1 ) لا اشكال ولا خلاف في أن الواجبات المالية التي يؤديها المريض في مرض موته كالخمس والزكاة والكفارات تخرج من الأصل . ( مسألة : 2 ) البيع والإجارة المحاباتيان كالهبة بالنسبة إلى ما حاباه ، فيدخلان في المنجزات التي هي محل الاشكال والخلاف ، فإذا باع شيئا يسوى مائة بخمسين فقد أعطى المشتري خمسين كما إذا وهبه . ( مسألة : 3 ) وان كانت الصدقة من المنجزات كما أشرنا إليه لكن الظاهر أنه ليس منها ما يتصدق المريض لأجل شفائه وعافيته ، بل هي ملحقة بالمعاوضات ( 1 ) فكأن
--> ( 1 ) وحيث إن المختار في المنجزات نفوذه في الأصل فالأمر سهل فيه وفي نظائره .